محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

178

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

درباره انسان ( 17 - 19 ) « أم هذا الّذي أنشأه في ظلمات الأرحام و شغف الأستار نطفة دهاقا و علقة محاقا و جنينا و راضعا و وليدا و يافعا ثمّ منحه قلبا حافظا و لسانا لافظا ( و بصرا لاحظا ) ليفهم معتبرا و يقصّر مزدجرا حتّى إذا قام اعتداله و استوى مثاله نفر مستكبرا و خبط سادرا ماتحا في غرب هواه كادحا سعيا لدنياه في لذّات طربه و بدوات أربه لا يحتسب رزيّة و لا يخشع تقّية ( 17 ) فمات في فتنته غريرا و عاش في هفوته يسيرا لم يفد عوضا و لم يقض مفترضا دهمته فجعات المنّية في غبّر جماحه و سنن مراحه فظلّ سادرا و بات ساهرا في غمرات الآلام و طوارق الأوجاع و الأسقام بين أخ شقيق و والد شفيق و داعية بالويل جزعا و لادمة للصّدر قلقا و المرء في سكرة ملهية و غمرة كارثة و أنّة موجعة و جذبة مكربة و سوقة متعبة ثمّ ادرج في أكفانه مبلسا و جذب منقادا سلسا ( 18 ) ثمّ القي على الأعواد رجيع وصب و نضو سقم تحمله حفدة الولدان و حشدة الإخوان إلى دار غربته و منقطع زورته و مفرد وحشته حتّى إذا انصرف المشيّع و رجع المتفجّع اقعد في حفرته نجيّا لبهتة السّؤال و عثرة الامتحان و أعظم ما هنالك بليّة نزل الحميم و تصلية الجحيم و فورات السّعير و سورات الزّفير لا فترة مريحة و لا دعة مزيحة و لا قوّة حاجزة و لا موتة ناجزة و لا سنة مسلية بين أطوار الموتات و عذاب السّاعات إنّا باللّه عائذون . ( 19 ) »